العلامة الحلي

66

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

صائم ( 1 ) ، ضعيف ، لأن أبا داود قال : إن إسناده ليس بصحيح سلمنا ، لكن يجوز أن يمصه بعد إزالة الرطوبة عنه ، فأشبه ما لو تمضمض بماء ثم مجه . ب - لو ترك في فمه حصاة وشبهها وأخرجها وعليه بلة من الريق كغيره ثم أعادها وابتلع الريق ، أفطر . وإن كان قليلا فإشكال ينشأ : من أنه لا يزيد على رطوبة المضمضة ، ومن أنه ابتلع ريقا منفصلا عن فمه فأفطر به كالكثير . ج - قد بينا كراهة العلك ، لما فيه من جمع الريق في الفم وابتلاعه ، فتقل مشقة الصوم ، فيقصر الثواب . ولا فرق بين أن يكون له طعم أم لا . ولو كان مفتتا فوصل منه شئ إلى الجوف ، بطل صومه ، كما لو وضع سكرة في فمه وابتلع الريق بعدما ذابت فيه . د - لو ابتلع دما خرج من سنه أو لثته ، أفطر ، بخلاف الريق . د - النخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم ، جاز ابتلاعها . وإن حصلت فيه بعد انصبابها من الدماغ في الثقبة النافذة منه إلى أقصى الفم فوق الحلقوم ، فإن لم يقدر على صرفه ومجه حتى نزل إلى الجوف ، لم يفطر ، وإن رده إلى فضاء الفم أو ارتد إليه ثم ابتلعه ، أفطر عند الشافعية ( 3 ) . وإن قدر على قطعه من مجراه ومجه ، فتركه حتى جرى بنفسه ، لم يفطر . وللشافعية وجهان ( 4 ) . و - لو تنخع ( 5 ) من جوفه ثم ازدرده ، فالأقرب : عدم الإفطار ، لأنه معتاد في الفم غير واصل من خارج ، فأشبه ( 6 ) الريق .

--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 311 - 312 / 2386 ، سنن البيهقي 4 : 234 ( 2 ) حكاه ابنا قدامة في المغني 3 : 41 ، والشرح الكبير 3 : 74 . ( 3 ) فتح العزيز 6 : 393 ، المجموع 6 : 319 ( 4 ) فتح العزيز 6 : 393 ، المجموع 6 : 319 ( 5 ) النخاعة : النخامة . الصحاح 3 : 1288 ( 6 ) في هامش " ن " : بخطه [ أي المصنف ] : أشبه .